الشيخ باقر شريف القرشي
44
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
وأحسن كما تحبّ أن يحسن إليك ، واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك ، وارض من النّاس بما ترضاه لهم من نفسك ، ولا تقل ما لا تعلم وإن قلّ ما تعلم ، ولا تقل ما لا تحبّ أن يقال لك . واعلم أنّ الإعجاب ضدّ الصّواب ، وآفة الألباب . فاسع في كدحك ، ولا تكن خازنا لغيرك ، وإذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربّك » . وضع الإمام هذه الفقرات عن محاسن الأخلاق التي يتحلّى بها الإنسان ، وهي : 1 - أن يجعل الإنسان نفسه ميزانا فيما بينه وبين غيره ، فيحبّ له ما يحبّ لنفسه من الخير ، ويكره له ما يكره لها من الشرّ . ومن الطبيعي أنّ هذه الظاهرة الفذّة إذا سادت في المجتمع فإنّه يبلغ القمّة في كماله وتماسكه . 2 - التحذير من ظلم الغير والاعتداء عليه ، فكما أنّ الإنسان يشجب من ظلمه ، كذلك عليه أن يحمل هذا الشعور مع غيره . 3 - على الإنسان أن يحسن للغير كما يحبّ أن يحسن إليه . 4 - أن يستقبح الإنسان الأعمال السيّئة التي تصدر منه ، كما يستقبح صدورها من غيره ، كما عليه أن يرضى من النّاس ما يرضاه لنفسه . 5 - ليس للإنسان أن يقول ويحكم بغير علم ، فإنّه يؤدّي ذلك إلى الأضرار البالغة له ولغيره . 6 - نهى الإمام عليه السّلام من إعجاب الإنسان بنفسه ، فإنّه من رذائل الصفات التي تهبط بالإنسان إلى مستوى سحيق . 7 - حذّر الإمام عليه السّلام من الإفراط في جمع الأموال ، فإنّه يجرّ له الويل والعطب ، خصوصا إذا لم يؤدّ حقوق اللّه تعالى منها ، فإنّ الوزر يكون عليه ، والمهنأ بها غيره « 1 » .
--> ( 1 ) موسوعة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : 5 / 23 و 24 .